تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

21

كتاب البيع

القواعد ، فقال الشيخ الأعظم قدس سره بأنَّ الرواية تتكفّل بيان صورتين للنزاع : أحدهما : النزاع في قيمة البغل يوم الاكتراء ، فيكون صاحب البغل معها مدّعياً ، وثانيها : النزاع في قيمته يوم التلف وحدوث العيب مع الاتّفاق على القيمة السابقة . ومعه يكون صاحب البغل منكراً ، وعليه اليمين ، ولذا أفاد بأنَّ الملاك قيمة يوم التلف ؛ باعتبار أنَّ قيمة يوم الاكتراء لا تختلف كثيراً عن قيمة يوم التلف « 1 » . وأمّا المحقّق الخراساني قدس سره « 2 » وتلميذه المحقّق الأصفهاني قدس سره « 3 » فذكرا أنَّ الحلف في المقام غير الحلف في باب القضاء ، والبيّنة هنا ليست البيّنة المعهودة في أدلّة القضاء ، وإنَّما أراد المعصوم ( ع ) أن لا يصل الأمر إلى حدّ النزاع والدعوى ، وإنَّما القسَم لغرض حصول الاطمئنان عند الآخر . وقرّر بعضهم : أنَّ قاعدة البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر ليست قاعدة عقليّةً غير قابلةٍ للتخصيص ، بل هي قاعدةٌ شرعيّةٌ قابلةٌ للتقييد ، وما ذُكر في الرواية تقييدٌ لها « 4 » . ولابدَّ في المقام من النظر في اسم الإشارة ذلك والتأمّل في موطن الاختلاف بين الضامن وصاحب البغل ؛ ليتّضح حينئذٍ مطابقتها أو مخالفتها لقواعد باب القضاء .

--> ( 1 ) راجع كتاب المكاسب 248 : 3 - 252 ، الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد . . . . ( 2 ) راجع حاشيته على المكاسب : 43 ، تحقيق حول صحيحة أبي ولّاد . ( 3 ) راجع حاشيته على المكاسب 413 : 1 - 417 ، بيان صحيحة أبي ولّاد . ( 4 ) راجع ما أفاده المحقّق اليزدي في حاشيته على المكاسب 510 : 1 ، والقواعد الفقهيّة 22 : 3 ، قاعدة عموم حجّيّة البيّنة ، الجهة الأُولى ، الدليل الخامس ، وغيرها .